حين كان الناس مهتمين بالعمل ويتبعون فطرتهم في اختيار الطعام ،
لم تكن السمنة موجودة بهذا القدر،
 ولكن حين زاد الإسراف وزادت أصناف الطعام المصنع المغري عديم الفائدة وظهرت أنواع الحمية التي تقيد الإنسان وتملي عليه ما يأكل بهدف إنقاص الوزن،
أصبح يعاني الحرمان وبمجرد أن تنتهي الحمية يأكل بإسراف،
حتى إن بعض الناس أصبحت حياتهم عبارة عن حمية تلو الأخرى أو فترة استراحة من الحمية والتي يزيد فيها الوزن كثيراً..
وهنا خفت صوت الفطرة وأصبحت مشاعر الحرمان هي التي تقودك لتناول الطعام ، لأنك تحرم نفسك باستمرار..!!
أفضل طريقة لتحقيق وزن مثالي وصحة جيدة هي أن ترجع الأمر لله،
وأن تعتبر إصلاح شهوتك للطعام لأجله وتتفكر فيما تأكل وتسعى لفهم نفسك ومشاعرك من خلال ما يدفعك للطعام ..
وهذا يحتاج منك إلى التدريب وفهم نفسك أكثر والتخلص التدريجي من الشهوات والدوافع الخفية التي تقودك لتناول ما يضرك بحجة أنه لذيذ..!
ولكن أحياناً إن وصل بك الحال للمرض أو الوزن الزائد فقد تحتاج لحمية بلا شك لإعادة التوازن وضبط جسمك مثل حمية الكيتو المعتمدة على الدهون الصحية والتي تقطع كل أنواع السكر حتى الفاكهة،
وهذه الحمية تناسب مرضى السكري والوزن الزائد ، ولكن يجب اتباعها باستشارة أخصائي خبير..
ولكن خذها قاعدة: أفضل ما يمكنك فعله لجسدك هو ربط كل احتياجاته بالله ،
أن تأكل شكراً وحمداً له على رزقه وتتفكر في طعامك وتراقب احتياجاتك النفسية وتفهم دوافعك الحقيقية للطعام كي لا يكون الطعام مجرد إشباع رغبة ..
 
وتذكر ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه..
وكان الحكماء القدماء يقولون:

ربع ما تأكله تحتاجه لتعيش، وباقي الثلاثة أرباع تجعل الأطباء يعيشون..

لمعرفة المزيد عن كيفية فهم دوافعك للطعام وتحقيق الانضباط الداخلي.. يمكنك الحصول على كتاب دليلك إلى الرشاقة بدون حرمان